حسن عيسى الحكيم

32

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وقد روى السيد عبد الهادي الشيرازي عن علماء الفقه والأصول والرجال ، وأجيز من الشيخ علي محمد النجف‌آبادي ، والشيخ عباس القمي ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ، والسيد حيدر الكاظمي ، ومنذ عام 1353 ه احتل مركز الصدارة في المدرسة النجفية ، وأصبح من مدرسي الحوزة العلمية البارزين : وكان يلقي بحوثه ومحاضراته في مقبرة الإمام السيد محمد حسن الشيرازي ، الملاصقة للصحن الحيدري الشريف من جهة باب الشيخ الطوسي ، ويحضر درسه جماعة من أهل العلم والفكر ، وفي السنوات الأخيرة من حياته أخذ يدرس في مسجد الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري في الفقه ، وبعد تدهور صحته أخذ يدرس في داره « 1 » ، وقد رشح الإمام السيد الشيرازي لمنصب المرجعية العليا بعد وفاة الإمام السيد أبي الحسن الموسوي الاصفهاني عام 1365 ه ، وبعد وفاة الإمام السيد حسين البروجردي عام 1380 ه " عطف عليه معظم مقلديه " « 2 » ، فأخذ في توزيع رواتب طلبة العلم في النجف الأشرف ، وعلى الطلبة الذين يتسلمون الرواتب من وكيل الإمام البروجردي ، وقد أزداد عدد طلابه ، وان أبرزهم الشيخ محمد طاهر الشيخ راضي ، والسيد محمد سعيد العاملي ، والسيد باقر الأحسائي « 3 » ، ويقول الشيخ الطهراني : إن السيد الشيرازي من مدرسي النجف المشهورين ، وأحد أساطين الفقه ، وجهابذة الرأي ، وحجج العلم الاثبات ، وأشياخ الاجتهاد الأفاضل ، وزعماء الطائفة ومراجعها ، وأحد عباقرة الأمة ونوابغها ، تربع على منصة العلم بجدارة واستحقاق ، واعترف بثروته العلمية وفضله الكثير النابهون الأجلاء والمحققون من العلماء ، وعرفه

--> ( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 77 - 78 . ( 2 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر 1 / ق 3 / 1253 . ( 3 ) الخاقاني : شعراء الغري 2 / 81 .